الشيخ سليمان ظاهر

52

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الوافدين إليه في الهدايا الأمير أحمد يونس الحرفوش وقدم له خيلا . ولما أبى الأمير قبول هدية حسن بك بن يوسف باشا سيفا وبلغ يوسف باشا ذلك ، كان من جملة ما تكلم به : ولماذا لا ينظر الأمير إلا ما فعلناه ؟ ويغض نظره عن الأمير يونس الحرفوش الذي قتل سكمان آل معن وسبب هدم القلاع وراسل مشايخ المتأولة حين كان ولده الأمير أحمد في مشغرة . أما الأمير يونس الحرفوش فأرسل مدبره يلتمس له من الأمير فخر الدين إطلاق الحاج ناصر الدين منكر ، وكان قد أمر باعتقاله عند وصوله إلى البلاد بسبب تلبية أخيه دعوة الأمير أحمد الحرفوش له في الحضور إلى مشغرة ، وكفل عنه الأمير يونس اثني عشر ألف قرش يدفعها لأرباب الدين في دمشق . فأطلقه وفي أثناء ذلك طلب من الأمير تكملة مال الإرسالية عن ثلاث سنين ، فتوجه بنفسه إلى عكاء وفرق المحصلين بطلب الأموال عن خمس سنين من حين ذهابه إلى البلاد الفرنجية إلى حين إيابه . فنزحت مشايخ بلاد بشارة بنو منكر وبنو علي الصغير إلى بلاد بعلبك إلى الأمير يونس الحرفوش . وفي سنة 1618 م ( ص 289 ) كتب الأمير فخر الدين إلى الأمير يونس الحرفوش أن يضبط ما لآل سيفا من المواشي والغلال في القيرانية والهرمل . وفي سنة 1619 م لما عاد الأمير فخر الدين من البترون إلى حدث بعلبك ، وقد فزع للأمير سليمان سيفا على عمه يوسف باشا ، ومنها إلى المجر في بلاد بعلبك ، أقام الأمير يونس في حصن اللبوة هلعا ، فقصده الأمير بعشرة فرسان وأمنه ودعاه إلى خيمته ، فسار معه ورجع حالا إلى حصن اللبوة محتجا بتقدمة الميرة للعسكر ولم يرجع ولا أرسل ما وعد به . أما الأمير فارتحل إلى الهرمل ومنها إلى معان ومنها إلى قرية شدرا في عكار . وفي سنة 1621 م ( ص 295 ) لما عزل مرتضى باشا عن دمشق وتولى مكانه مصطفى باشا ، ولما وصل إلى المدينة أرسل الحاج كيوان إلى الأمير فخر الدين يطلب منه مالا . فلما وصل الحاج كيوان إلى بعلبك خاطبه الأمير يونس الحرفوش أن يلتمس له من الأمير فخر الدين أن يأذن للأمير